جراحة القولون و المستقيم بالمنظار

الجراحة

هى العلاج الاساسى و الامثل لسرطان القولون و المستقيم, بل انها القاعدة التى على اساسها يتم رسم خريطة العلاج بأكملها و التى تشمل العلاج الكيماوى و الاشعاعى.
يمكن اجراء جراحة للقولون و المستقيم عن طريق العمليات التقليدية و هى الشق الجراحى للبطن و تعنى عمل فتحة طولية بالبطن مع استئصال الجزء المصاب بالقولون مع اعادة توصيل طرفى القولون. اما عن الطرق الحديثة فى جراحات القولون و المستقيم فهى استخدام المنظار الجراحى فى عمل هذا الاستئصال دون اللجؤ للشق الطولى للبطن.
و لكن ما هى عيوب الشق الطولى للبطن و كيف تم اصلاحها فى استخدام المنظار الجراحى ؟
فى العمليات التقليدية لأستئصال القولون و المستقيم, يتم عمل شق بطول البطن لكى يمكن الجراح من رؤية اوسع و افضل و تمكنه من الاطلاع على كافة الاعضاء داخل البطن التى يمكن اصابتها من اثر الورم. لكن للاسف فان هذا الشق الطويل يسبب بعد العملية الم شديد يعانى منه المريض كما يؤدى الالم الى ضعف حركة الصدر للتنفس نتيجة للالم مما يؤدى الى تراكم الافرازات الصدرية مما قد يؤدى لحدوث التهاب بالرئة. يعانى المريض ايضا من ضعف حركة الامعاء و القولون بعد العملية مما يؤخر عملية اخراج البراز و يؤخر السماح للمريض بالشرب و الاكل, و نتيجة للالم ايضا فان المريض يستطيع الحركة و القيام من السرير بصعوبة لوجود هذا الشق الطويل بالبطن. كما اننا لا نغفل تشوة البطن من الشق الطولى الذى يمكن استحالة اخفائة سواء بخياطة تجميلية او كريمات موضعية.
و قد ادت الثورة العلمية فى مجال المناظير و استخدامها فى الجراحة الى استخدام تلك التقنية فى استئصال الجزء المصاب من القولون او المستقيم. المنظار هو عبارة عن الات رفيعة جدا يتم ادخالها داخل البطن عن طريق ثقوب لا تتعدى طولها 1 سم, و يقوم الجراح عن طريق تلك الالات بعمل الاستئصال بمساعدة كاميرا دقيقة يتم ادخالها فى البطن و تنقل صورة مكبرة على شاشة خارجية لكل التفاصيل الدقيقة داخل البطن. تمكن تلك الكاميرا الصغيرة الجراح من رؤية الورم و كل الاعضاء بكفاءة كما انها يمكنها دخول اماكن ضيقة و صعبة على الجراح الوصول اليها عن طريق الشق الطولى.

و قد اتاحت تلك التقنية العديد من المزايا التى تصلح عيوب الشق الطولى فى الجراحات التقليدية و منها:
انخفاض كبير فى الشعور بالالم بعد العملية
رجوع الامعاء و القولون لسابق حركته و انتظام خروج البراز بصورة اسرع من الشق الطولى
قابلية اسرع و اعلى للمريض للحركة بعد العملية
مكوث اقل بالمستشفى و فترة نقاهة و راحة من العمل اقل
انخفاض شديد فى نسب حدوث التهابات بالجرح نظرا لصغر حجمه
انعدام حدوث انفجار للجرح نتيجة الالتهاب و الذى يستلزم اجراء جراحة اخرى لاعادة اصلاح الجرح الطويل بالبطن
شكل جمالى افضل كثيرا, فلك ان تتخيل وجود ثقوب صغيرة يسهل اختفائها مع الوقت مثلها مثل عمليات التخسيس التى يتم اجرائها بنفس الالات المنظار و نفس الثقوب, مقارنة بالشق الطويل بالبطن الذى يسبب تشوه ملحوظ يؤثر على نفسية المريض و حالته المعنوية.
اما عن مقارنة المنظار الجراحى بالعمليات التقليدية من حيث كفاءة الاستئصال للورم كاملا, فقد اثبتت الدراسات و الابحاث ان الاستئصال عن طريق المنظار يستطيع عمل الاستئصال بنفس كفاءة الشق الطولى بل تزيد فى الحالات التى تستوجب رؤية دقيقة , كما ان المريض يستفيد اكثر عن طريق المنظار حيث انه لا يتأخر عن تلقى العلاج الكيماوى و الاشعاعى بعد العملية نتيجة لمشاكل التئام الجرح الطولى بالبطن, و يذكر ان التأخر فى العلاج الكيماوى او الاشعاعى بعد العملية يؤدى الى نتائج سيئة تؤثر على حياة المريض.

شاهد عملية الشق الطولى للبطن لاستئصال القولون والمستقيم

شاهد استئصال القولون بالمنظار الجراحى

شاهد دكتور محمود يتحدث عن استخدام المنظار فى استئصال القولون و المستقيم