اورام القولون و المستقيم

هل انت معرض للاصابة بسرطان القولون و المستقيم ؟

لم يتم الوصول حتى الان للاسباب المباشرة لحدوث اورام القولون و المستقيم و لكن هناك عوامل خطورة تزيد من فرصة حدوث الورم: عوامل الخطورة ليست اسباب مباشرة لحدوث الورم بمعنى ان وجودها ليس بالتأكيد سوف يؤدى لحدوث الورم, و لكنها تعنى فقط الزيادة فى الاحتمالية للاصابة بالورم الذى قد يحدث او لا, و وجود اكثر من عامل فى نفس المريض يؤدى الى زيادة الاحتمال بالاصابة و لذلك فعليك الوقاية من الورم عن طريق تصليح تلك العوامل التالى شرحها:

عوامل خطورة يمكن اصلاحها:

-الزيادة فى الوزن: الوزن الزائد بشكل مفرط من عوامل الخطورة التى تزيد من احتمالية الاصابة بالورم.
-الغذاء: الاغذية التى تمتاز بكثرة الدهون و البروتين الحيوانى و الطعام غنى بالسعرات الحرارية و قليل الالياف., اما على النقيض بالنسبة للخضار و الفاكهة كثيرة الالياف تقلل من خطر الاصابة باورام القولون.
-التدخين: التدخين بشراهة لمدة زمنية طويلة تزيد من خطر الاصابة بسرطان القولون و المستقيم.
-الكحوليات: ان شرب الكحوليات له اضرار عديدة على الجهاز الهضمى و الكبد بالاضافة لخطرها على الاصابة بسرطان القولون.

عوامل خطورة لا يمكن اصلاحها:

-التقدم فى العمر: كلما تقدم العمر كلما زادت فرصة حدوث الورم.
-الاقارب: وجود افراد من العائلة مصابين بأورام القولون او المستقيم يزيد من احتمال حدوث الاورام.
-الاصابة السابقة بالتهاب القولون التقرحى و هو مرض يصيب القولون و المستقيم يؤدى الى اسهال مزمن مع دم و مخاط مع البراز مع الام بالبطن و تحتاج الى عمل منظار تشخيصي للقولون حتى يمكن تشخيصها.
-الاصابة السابقة بنتؤات و اورام حميدة بالقولون او اصابة سابقة بسرطان القولون و تم علاجه, فانت معرض للاصابة مرة اخرى بالمرض لذا يجب عليك مراجعة الطبيب بغرض الاكتشاف المبكر.
-اصابة احد افراد العائلة سواء الحاليين او الاجداد بسرطان القولون و المستقيم او اصابتهم بالاورام النتؤية.
-الاصابة بالاورام العائلية و هى مجموعة امراض يتم توارثها عائليا و تؤدى الى الاصابة بسرطان القولون و المستقيم مثل مرض نتؤات القولون العائلية (FAP) و مرض سرطان القولون الغير نتؤى الوراثى (HNPCC) و غيرهم.
-مرض السكرى النوع الثانى (Type II DM): الذى يصيب كبار السن و له علاقة بزيادة احتمالية الاصابة بسرطان القولون.

شاهد دكتور محمود فرغلى يتحدث عن اورام القولون و المستقيم

هل يمكنك ان تحمى نفسك من سرطان القولون ؟

بالتأكيد الوقاية خير من العلاج, خاصة اذا كان المرض خطير و مكروه وجوده و خاصة اذا كانت الوقاية منه ممكنه و ان اكتشافه كل يوم ابكر ينعكس على نتائج افضل فى العلاج. هناك طرق عدة للوقاية من سرطان القولون و المستقيم:
المسح الطبى
المسح الطبى هو مجموعة التحاليل و الاشعات البسيطة التى يمكن من خلالها الاكتشاف المبكر او مجرد توقع الاصابة بالورم. و فى حالة سرطان القولون فينصح بعمل مسح طبى للاشخاص الطبيعيين فوق سن ال 50 سنة و هذا لزيادة احتمالية الاصابة بعد هذا السن. اما فى حالة وجود عوامل خطورة مثل تلك السابق شرحها, فينصح بعمل المسح فى سن مبكر. يشمل المسح الطبى تحليل للبراز للكشف عن خلايا الدم بالبراز و ايضا منظار القولون فى الذى يتيح رؤية القولون بأكمله و يسمح بأخذ عينات من اى جسم غريب بداخله.
تقليل الوزن, تنظيم الغذاء و زيادة النشاط الحركى
كما سبق شرحه فان الزيادة فى الوزن مرتبطة بزيادة خطورة الاصابة بسرطان القولون و على العكس فان تقليل الوزن يقلل من تلك الخطورة.
ايضا زيادة النشاط الحركى عن طريق المشى و اداء التمارين الرياضية لتكون حياة غنية بالحيوية و النشاط هى الحياة المثلى لتقليل خطر الاصابة باورام القولون و المستقيم بالاضافة لفوائدها الكثيرةالاخري.
الغذاء فهو عامل كبير فى الحد من خطر الاصابة, فكلما كان الطعام غنى بالالياف مثل الخضروات و الفواكة كان مفيدا و كلما كان قليل الدهون و البروتينات مثل اللحوم الحمرا كان قليل الخطورة.
التوقف عن التدخين من اهم عوامل تقليل خطر السرطان بالقولون, بالاضافة الى تقليل خطر عدة انواع من الاورام كالرئة, الثدى, المبيض, و غيرهم.
اثبتت بعض الابحاث ان المرضى المداومين على اخذ المسكنات و الاسبرين هم اقل عرضة للاصابة بسرطان القولون.

كيفية تشخيص الورم

هناك وسائل عديدة لتشخيص الورم بالقولون و المستقيم يطلبها المتخصص
منظار القولون: المنظار هو انبوب طويل مرن موصل بكاميرا و شاشة و يمكن عن طريق ادخاله فى فتحة الشرج الى اعلى ليمكن الطبيب من رؤية القولون و المستقيم و اخذ صور للاجزاء المصابة كما انه يتيح لأخذ عينة من الورم لتحليلة فى المعمل.
على الرغم من ان منظار القولون غير مؤلم لعدم وجود خلايا حسية بالقولون لنقل الاحساس, فان بعض المرضى يحتاجون لأخذ مخدر او مهدئ اثناء اجراء المنظار و ذلك لتقليل قلقهم و حركتهم اثناء اجراء المنظار.

شاهد طريقة عمل منظار القولون التشخيصى

الاشعة المقطعية: و هى اشعة يتم اجرائها للمريض لمعرفة مكان الورم و درجة انتشاره فى الجسم و امكانية استئصاله. الاشعة يجب عملها عن طريق صبغة عن طريق الفم و الوريد. يجب الا تكون مريض بخلل فى وظائف الكلى او مصاب بانسداد فى مجرى الطعام لكى تستطيع عمل تلك الاشعة.

الرنين المغناطيسي: هى اشعة متقدمة يتم اجرائها خاصة فى اورام المستقيم و ذلك لمعرفة درجة تقدم الورم و توغله فى الانسجة, و بالتالى معرفة انسب خطة للعلاج.
تحليل دلالات الاورام: انه تحليل بالدم يتم عمله قبل العلاج ليفيد الطبيب فى تشخيص الورم بمساعدة الاشعة, كما انه يساعد الطبيب خلال المتابعة بعد العملية فى اكتشاف رجوع الورم مرة اخرى.

ما هى طرق العلاج ؟

الجراحة
هى العلاج الاساسى و الامثل لسرطان القولون و المستقيم, بل انها القاعدة التى على اساسها يتم رسم خريطة العلاج بأكملها و التى تشمل العلاج الكيماوى و الاشعاعى.
يمكن اجراء جراحة للقولون و المستقيم عن طريق العمليات التقليدية و هى الشق الجراحى للبطن و تعنى عمل فتحة طولية بالبطن مع استئصال الجزء المصاب بالقولون مع اعادة توصيل طرفى القولون. اما عن الطرق الحديثة فى جراحات القولون و المستقيم فهى استخدام المنظار الجراحى فى عمل هذا الاستئصال دون اللجؤ للشق الطولى للبطن.
و لكن ما هى عيوب الشق الطولى للبطن و كيف تم اصلاحها فى استخدام المنظار الجراحى ؟
فى العمليات التقليدية لأستئصال القولون و المستقيم, يتم عمل شق بطول البطن لكى يمكن الجراح من رؤية اوسع و افضل و تمكنه من الاطلاع على كافة الاعضاء داخل البطن التى يمكن اصابتها من اثر الورم. لكن للاسف فان هذا الشق الطويل يسبب بعد العملية الم شديد يعانى منه المريض كما يؤدى الالم الى ضعف حركة الصدر للتنفس نتيجة للالم مما يؤدى الى تراكم الافرازات الصدرية مما قد يؤدى لحدوث التهاب بالرئة. يعانى المريض ايضا من ضعف حركة الامعاء و القولون بعد العملية مما يؤخر عملية اخراج البراز و يؤخر السماح للمريض بالشرب و الاكل, و نتيجة للالم ايضا فان المريض يستطيع الحركة و القيام من السرير بصعوبة لوجود هذا الشق الطويل بالبطن. كما اننا لا نغفل تشوة البطن من الشق الطولى الذى يمكن استحالة اخفائة سواء بخياطة تجميلية او كريمات موضعية.
و قد ادت الثورة العلمية فى مجال المناظير و استخدامها فى الجراحة الى استخدام تلك التقنية فى استئصال الجزء المصاب من القولون او المستقيم. المنظار هو عبارة عن الات رفيعة جدا يتم ادخالها داخل البطن عن طريق ثقوب لا تتعدى طولها 1 سم, و يقوم الجراح عن طريق تلك الالات بعمل الاستئصال بمساعدة كاميرا دقيقة يتم ادخالها فى البطن و تنقل صورة مكبرة على شاشة خارجية لكل التفاصيل الدقيقة داخل البطن. تمكن تلك الكاميرا الصغيرة الجراح من رؤية الورم و كل الاعضاء بكفاءة كما انها يمكنها دخول اماكن ضيقة و صعبة على الجراح الوصول اليها عن طريق الشق الطولى.

و قد اتاحت تلك التقنية العديد من المزايا التى تصلح عيوب الشق الطولى فى الجراحات التقليدية و منها:
انخفاض كبير فى الشعور بالالم بعد العملية
رجوع الامعاء و القولون لسابق حركته و انتظام خروج البراز بصورة اسرع من الشق الطولى
قابلية اسرع و اعلى للمريض للحركة بعد العملية
مكوث اقل بالمستشفى و فترة نقاهة و راحة من العمل اقل
انخفاض شديد فى نسب حدوث التهابات بالجرح نظرا لصغر حجمه
انعدام حدوث انفجار للجرح نتيجة الالتهاب و الذى يستلزم اجراء جراحة اخرى لاعادة اصلاح الجرح الطويل بالبطن
شكل جمالى افضل كثيرا, فلك ان تتخيل وجود ثقوب صغيرة يسهل اختفائها مع الوقت مثلها مثل عمليات التخسيس التى يتم اجرائها بنفس الالات المنظار و نفس الثقوب, مقارنة بالشق الطويل بالبطن الذى يسبب تشوه ملحوظ يؤثر على نفسية المريض و حالته المعنوية.
اما عن مقارنة المنظار الجراحى بالعمليات التقليدية من حيث كفاءة الاستئصال للورم كاملا, فقد اثبتت الدراسات و الابحاث ان الاستئصال عن طريق المنظار يستطيع عمل الاستئصال بنفس كفاءة الشق الطولى بل تزيد فى الحالات التى تستوجب رؤية دقيقة , كما ان المريض يستفيد اكثر عن طريق المنظار حيث انه لا يتأخر عن تلقى العلاج الكيماوى و الاشعاعى بعد العملية نتيجة لمشاكل التئام الجرح الطولى بالبطن, و يذكر ان التأخر فى العلاج الكيماوى او الاشعاعى بعد العملية يؤدى الى نتائج سيئة تؤثر على حياة المريض.

شاهد عملية الشق الطولى للبطن لاستئصال القولون والمستقيم

شاهد استئصال القولون بالمنظار الجراحى

شاهد دكتور محمود يتحدث عن استخدام المنظار فى استئصال القولون و المستقيم

العلاج الكيماوى:
هو استخدام الادوية التى تدمر الخلايا السرطانية, و يتم اعطائة لمرضى سرطان القولون اذا ثبت عن طريق التحليل انتشار خلايا الورم و ذلك للسيطرة عليه فى كامل الجسم. كما يمكن اعطائه قبل الجراحة و ذلك فى حالة توحش الورم و ذلك لتقليل حجمة و تسهيل استئصاله جراحيا.
العلاج الاشعاعى:
هو استخدام المواد المشعة لتدمير الخلايا السرطانية فى مكان وجود الورم و ذلك لقتل ما تبقى من خلايا سرطانية دقيقة بعد الاستئصال. كما يمكن استخدامه ايضا قبل استئصال المستقيم و ذلك لتقليل حجم الورم مما يسهل استئصاله.

ما هى النتائج و المستقبل بعد الاصابة بسرطان القولون ؟
على الرغم من ان سرطان القولون و المستقيم مثله مثل العديد من الاورام يسبب فزعا كبيرا للمريض و المهتمين بامره, الا انه من اكثر الاورام التى حدث بها تقدم فى اساليب العلاج و الوقاية للدرجة التى تؤدى الى طمأنة المريض انه سينال علاج شافى و يمكنه الرجوع لسابق حياته بعد العلاج دون تأثر.
من اهم المؤشرات على كفاءة العلاج و قدرة المريض على الحياة بعد العلاج هو مؤشر” البقاء حيا لمدة 5 سنوات” , و هو يعنى النسبة من مرضى السرطان الذين يبقوا احياء لمدة 5 سنين على الاقل بعد العلاج, و هو لا يعنى المدة التى سوف يعيشها المريض, فقد يحيي المريض اكثر من تلك المدة بكثير انما هو فقد يعطى احتمالات تساعد المريض على تصور الوضع بعد العلاج و تزيد تلك الفترة اعتمادا على اسباب ترجع للمريض و تختلف من مريض للاخر.
تشير الدراسات و الابحاث ان متوسط البقاء حيا 5 سنوات على الاقل للمراحل المبكرة لسرطان القولون و المستقيم تتعدى ال 90 فى المئة, و هذا يعنى ان من بين كل 100 مريض يعانى من سرطان القولون او المستقيم فان حوالى 90 منهم يبقون احياء لمدة لا تقل عن 5 سنين و تزيد المدة طبعا طبقا للعوامل الشخصية لكل مريض.